

هيكلة وكيل الذكاء الاصطناعي الصوتي
عن الورشة
ماذا يحدث فعليًا منذ اللحظة التي تبدأ فيها الحديث مع وكيل صوتي ذكي، وحتى تسمع رده؟
تأخذنا هذه الجلسة في جولة تقنية داخل البنية التي تقف خلف وكلاء الذكاء الاصطناعي الصوتيين في الوقت الفعلي، لفهم كيف تعمل مكوّناتهم معًا كنظام واحد: من التعرّف على الكلام وتحويله إلى نص (STT)، إلى معالجة الطلب باستخدام النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، ثم توليد الاستجابة الصوتية عبر تقنيات تحويل النص إلى كلام (TTS).
ولا تتوقف التجربة عند هذه المكوّنات الثلاثة؛ إذ تتناول الجلسة أحد أكثر جوانب الأنظمة الصوتية تعقيدًا: كيف يعرف الوكيل متى يستمع، ومتى يتحدث، وكيف يتعامل مع المقاطعات وتبادل أدوار الحديث (Turn-taking)، وكيف يمكن تقليل زمن الاستجابة (Latency) للوصول إلى محادثة تبدو طبيعية وسلسة بدلًا من سلسلة من الطلبات والردود المنفصلة.
ثم ننتقل إلى التحدي الأصعب: بناء هذه الأنظمة للعالم العربي.
فاللغة العربية لا تعني نموذجًا يتعامل مع لغة واحدة بصيغة ثابتة؛ بل منظومة لغوية تتداخل فيها اللهجات، وتختلف فيها أنماط النطق والمفردات، ويحدث فيها الانتقال بين العربية والإنجليزية داخل المحادثة نفسها (Code-switching). وتفرض هذه الخصائص تحديات إضافية على مختلف مراحل النظام، بدءًا من دقة التعرّف على الكلام، وحتى فهم السياق وتوليد صوت طبيعي يناسب المستخدم.
وتزداد هذه التحديات عند نقل الوكيل الصوتي من نموذج تجريبي إلى منتج فعلي يعمل داخل قطاعات خليجية خاضعة للتنظيم، مثل البنوك والرعاية الصحية؛ حيث لا تكفي جودة النموذج وحدها، بل تدخل اعتبارات الخصوصية، والموثوقية، والامتثال، وآلية التعامل مع بيانات المستخدمين ضمن صميم تصميم النظام.
الجلسة تفكك هذه الطبقات لفهم ما يتطلبه بناء وكيل صوتي عربي قادر على العمل في بيئة حقيقية، وليس مجرد تقديم تجربة تقنية مثيرة للإعجاب.
عن المتحدث
بدأ فارس مسيرته كمهندس ذكاء اصطناعي، قبل أن ينتقل إلى العمل في المنتجات والأعمال، جامعًا بين الخلفية التقنية وفهم بناء منتجات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها في السوق.
يقود حاليًا عمليات المنتجات في شركة سرج، وهي منصة ذكاء اصطناعي مؤسسية مبنية للعربية بالدرجة الأولى (Arabic-first)، تعمل على تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي صوتيين ونصيين للقطاعات الخاضعة للتنظيم في منطقة الخليج.
ومن خلال عمله عند تقاطع الذكاء الاصطناعي والمنتجات والعمليات، يركز فارس على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي من نماذج تقنية إلى منتجات قابلة للاستخدام والتشغيل ضمن بيئات عمل حقيقية ومتطلباتها التنظيمية.